الشيخ حسين المظاهري

53

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

« وعنهم عن سهلٍ عن ابن محبوبٍ عن خطّاب بن محمّدٍ عن الحارث بن المغيرة أنّ أباعبداللّه عليه السلام قال له : لأحملنَّ ذنوب سفهائكم على علمائكم - . . . إلى أن قال : - ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الأذى أن تأتوه فتؤنّبوه وتعذّلوه وتقولوا له قولًا بليغاً ؟ قلت : جعلت فداك ! إذاً لا يقبلون منّا ! قال : اهجروهم واجتنبوا مجالسهم » « 1 » . السند لا بأس به ، وخطّاب بن محمّدٍ وإن ضعّفه بعضهم « 2 » ولكن وقوع ابن‌محبوبٍ قبله في السند يحكم بصحّته ، فالسند صحيحٌ ، أو مصحّحٌ . وكيف كان فلا بأس به . ولقوله عليه السلام : « اهجروهم واجتنبوا مجالسهم » حيث قيل له : « إذاً لا يقبلون منّا » دلالةٌ واضحةٌ على عدم سقوط الوجوب عند احتمال عدم التأثير ، إذ الإمام عليه السلام لم‌يحكم بأنّه لا يجب حينئذٍ أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، بل حكم بوجوب هجرهم والاجتناب عن مجالسهم . وهذا واضحٌ . الرواية الثالثة « محمّد بن الحسن قال : قال الصادق عليه السلام لقومٍ من أصحابه : إنّه قد حقّ لي أن آخذ البريء منكم بالسقيم ، وكيف لايحقّ لي ذلك وأنتم يبلغكم عن

--> ( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 16 ص 145 الحديث 21198 ، « الكافي » ج 8 ص 162 الحديث 169 ؛ وانظر : « مستدرك الوسائل » ج 12 ص 196 الحديث 13866 ، « الإختصاص » ص 251 ، « مجموعة ورّام » ج 2 ص 147 . ( 2 ) . لم أعثر على من ضعّفه حيث إنّه مغفولٌ في كثيرٍ من مصادر علم الرجال ، ك « رجال النجاشيّ » و « خلاصة الأقوال » و « منتهى المقال » و « تنقيح المقال » و « جامع الرواة » ؛ وانظر : « معجم رجال الحديث » ج 7 ص 56 الرقم 4729 ؛ « مستدركات علم رجال الحديث » ج 3 ص 333 الرقم 5327 .